شهدت إدارات الهيئة العامة للبيئة خلال عام 2009 طفره في الاداء على كافة المستويات في مجالات رصد مصادر تلوث المياه والهواء والتربة ووضع وتطبيق السياسة العامة لحماية البيئة من أجل تحقيق التنمية المستدامة متضمنه المعايير العلمية والبيئية والصحية المناسبة لمعيشة الانسان والتوسع الصناعي والعمراني وذلك بالتنسيق مع الاجهزة المعنية في الدولة.
وواصلت الهيئة خلال العام أيضاً الرقابة على الأنشطة والاجراءات والممارسات المعنية بحماية البيئة ومتابعتها وتقييمها وتعريف الملوثات وتحديد المعايير للتوعية البيئية واعداد مشروعات القوانين واللوائح والنظم والاشتراطات الخاصة بحماية البيئة ومتابعة تنفيذها وتوجيه ودعم الابحاث والدراسات البيئية ومتابعة وتقييم نتائجها وتحديد المشاكل الناجمة عن تلوث البيئة و تدهورها بالاستعانة بأجهزة الدولة المعنية بالبيئة واقتراح الحلول المناسبة لها ومتابعة تطبيقها . هذا بالاضافة الى دراسة الاتفاقيات الدولية والاقليمية المعنية بشئون البيئة وإبداء الرأي بالنسبة الى الانضمام إليها ووضع ومتابعة تنفيذ الاطار العام لبرنامج التثقيف البيئي والتربية البيئية بهدف توعية المواطنين وحثهم على المساهمة في حماية البيئة وفيما يلي موجز بأهم انجازات الهيئة خلال الاعوام الاخيرة :
ظاهره نفوق الأسماك : -
اتخذت الهيئة العامة للبيئة الإجراءات اللازمة فور اكتشاف فرق المسح البحري التابعة لها كميات كبيرة من أسماك " الميد " النافقة على طول المنطقة الممتدة من شاطئ السلام وحتى مبنى مجلس الامة يوم الأحد الموفق 19/9/1999 حيث تم الاتصال بوزارة الكهرباء والماء للاستفسار عن نسب الكلور التي حقنت بها المياه عند محطات القوى ، وأخذ الفنيين في الهيئة العامة للبيئة مجموعه كبيرة من عينات الأسماك النافقة والسليمة وكذلك من عينات من مياه البحر والرسوبيات والعوالق البحرية لتحليلها مخبريا ، شكلت الهيئة فريق عمل ضم ممثلين عن الهيئة العامة لشؤون الزراعه والثروة السمكية ووزارة الكهرباء والماء ووزارة الصحة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وجامعة الكويت والجمعية الكويتية لحماية البيئة ووزارة الداخليه ( إدارة خفر السواحل ) وبلدية الكويت بالإضافة إلى الفنيين من الهيئة العامة للبيئة . وعهد الى الفريق دراسة ظاهرة نفوق الأسماك ومعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوثها .
وأظهرت نتائج تحاليل العينات التي أرسلت إلى المختبرات المتخصصة في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية على أنسجة الأسماك المختلفة والخياشيم والكبد والامعاء للأسماك التي جمعها بأنها لا تحمل أي أثر لمواد ضارة سواء من خلال تأثيرات عمليات المد الاحمر عليها أو غيرها من العوامل الأخرى ، وقد تطابقت نتائج هذه التحاليل مع نتائج تحاليل مختبرات الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العملية .
كما أشارت نتائج تحاليل عينات المياه والهوائم والتي تم جمعها بمصاحبة خبراء من جامعتي فلوريدا ورودأيلاند الولايات المتحدة الامريكية من عدة مناطق مختلفة داخل جون الكويت على تأكيد حدوث ظاهرة المد الأحمر بالمنطقة بالأخص داخل الجون والتي غطت مناطق شاسعة أثرت على الطبقة السطحية للمياه وأدت إلى إحداث خلل بالاتزان البيئي لمواصفات المياه الطبيعية وبالأخص بالاكسجين الذائب خلال فترات المساء ، وأحيانا خلال ضوء النهار خاصة عندما تتكاثف طبقات الهوائم بأعداد كبيرة مع المياه السطحية .. وتسبب ذلك في زيادة معامل لزوجة المياه مما أثر سلبا على قدرة الأسماك في استخلاص .
مشروع الإنذار المبكر لرصد ملوثات البيئة البحرية : -
أستمرار للجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للبيئة للكشف عن أسباب ظاهرة نفوق الأسماك بدات الهيئة في تنفيذ برنامج مكثف يهدف إلى الرصد المبكر للهوائم النباتية ( البلانكتونات ) الضارة على البيئة البحرية والتي كانت السبب في حدوث الظاهرة ، أو كشف أي تغير غير طبيعي لتكاثر وتكاثف هذة الهوائم نوعا وكما ، وذلك عن طريق دراسة تركيز وتوزيع مادة الكلوروفيل والعناصر الفيزيائية الاخرى لعدد ( 11 ) موقعا بداخل جون الكويت وحطة خارجية في عمق المنطقة الشمالية الشرقية لجزيرة فيلكا والتي تقع عند التقاء المياه العذبة بمياه الخليج .
كما تم تحديد أربع مواقع أخرى بالمنطقة الجنوبية حتى ميناء الزور ، وذلك لزيادة عملية الرقعة المسحية وتكثيف أعمال المسح لحصر المنطقة من كافة حدودها لأهمية دور الانذار المبكر في الحد من المشاكل البيئية التي يمكن أن تتفاقم بسبب ظاهرة المد الأحمر عند حدوثها مستقبلا .
المعايير والضبطية القضائية :-
قامت الهيئة العامة للبيئة بإعداد لائحة تنفيذية لقانون إنشاء الهيئة رقم 21 لسنة 1995 والمعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1996 بشأن الاشتراطات والمعايير البيئية اللازمة بدولة الكويت .
وقد اشتملت اللائحة على معظم البيئية بدءا من الزام كافة الأفراد والمنشآت والمؤسسات الحكومية والأهلية بضرورة تقديم دراسة فنية عم المردود البيئي قبل الموافقة على إنشاء مشروع جديد أو إجراء توسعة على مشروع قائم بالفعل ، الى الاشتراطات الهندسية والبيئية للعديد من الأنشطة الصناعية وغيرها والتي يجب التقيد بها عند تنفيذ وتشييد المشروع ، وتحديد الحدود القصوى المسموح بها لتعرض العاملين في بيئة العمل والبيئة الداخلية للمخاطر الطبيعية والكيميائية ،وذلك للحفاظ على صحة العمل وعدم تعرضهم الى إصابات أو أمراض مهنية ، ومروا إلى وضع المعايير والحدود اللازمة للتأكد من جودة الهواء بالمناطق السكنية أو الصناعية بدولة الكويت ، معايير لمعدلات انبعاث ملوثات الهواء من المصادر المتحركة والمصادر الثابتة ، معايير جودة مياه البحر الاقليمية ، ومواصفات المياه المنصرفة إلى مياه البحر ، مياه الصرف الصحي أو المستخدمة في الري وغيرها من المعايير التي تهدف كلها عند استخدامها وتطبيقها لقياس والتأكد من جودة نواحي البيئة المختلفة من هواء وتربة ومياه .
وضع حدا لاستنزاف طبقة الأوزون :-
تنفيذا لاتزامات دولة الكويت الخاصة باتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الأوزون ، قامت لجنة حماية طبقة الاوزون المنبثقة عن الهيئة بدراسة أحكام الاتفاقية والبروتوكول المذكورين وتم الكتابة لإدارة الفتوى والتشريع لإصدار خمس قرارت بشأن مايلي :
- تنظيم أستيراد الهالونات
- انشاء بنك للهالونات
- تزويد مرافق الصيانة بأجهزة لإعادة التدوير
- حظر استيراد الأجهزة المحتوية على مواد محظورة
- تنظيم استيراد المذيبات المقيدة
المحميات الطبيعية : -
تعتبر المحميات الطبيعية في مقدمة أولويات الهيئة لأنها من العناصر الهامة لأي سياسة بيئية، وعلى مستوى العالم يحبذ أن يكون 15% على الأقل من مساحة كل دولة كمناطق محمية، ومن الطبيعي أن تسعى الهيئة لزيادة نسبة المحميات الطبيعية في الدولة، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية بهدف الحفاظ على الحياة الحيوانية والنباتية والمناظر الطبيعية وعزل الأنواع المهددة بالإنقراض لإعادة تكوين مستعمرات لها في المناطق التي تم اتلافها.
الاستراتيجية البيئية:-
أعدت الهيئة العامة للبيئة مشروع الاستراتيجية البيئية لدولة الكويت التي تضمن الاستراتيجيات الخاصة بمحيط المياه والهواء والسواحل والاقتصاد البيئي والنفط والصحة والوعي البيئي والتربية البيئية والأرض والتربة. وتهدف الاستراتيجية البيئية لدولة الكويت إلي مايلي:
1- المحافظة على البيئة الطبيعية وتنوعها وموارد الطاقة العاملة على استدامة تنميتها.
2- التنمية المستدامة للأشطة الزراعية والثروة الحيوانية.
3- موائمة التطوير العمراني والسكني والطابع المعماري للظروف البيئية.
4- الاستفادة السلمية من استخدام التكنولوجيا التي لا تؤثر سلبيا على الإنسان والبيئة.
5- العمل على تشجيع الأبحاث في مجال القوى البشرية وحماية البيئة والموارد.
6- دعم التوعية والتربية وتطوير تفاعل الإنسان مع البيئة لحماية واستدامة التنمية.
7- المساهمة في حماية البيئة العالمية على المقياس الوطني.
8- جعل المردود البيئي ضمن الاعتبارات الأساسية في إقرار وتطوير سياسات ومشاريع تنمية الموارد في شتى المجالات وفي تحديد الأولويات التخطيطية والانمائية بالدولة.
9- التقليل من مخاطرالكوارث الطبيعية على صحة وسلامة الإنسان والبيئة.
تفعيل دور القوانين والتشريعات لحماية البيئة.
وغيرها الكثير من الإنجازات التي تفخر بها الهيئة العامة للبيئة